الصفحة 55 من 194

ويبلغ ابن عربى قمة التغفيل عندما يقول: إن الله سمى القائل بالتثليث كافرا أى ساترا بيان حقيقة الأمر فقال:"لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة". فالقائل بالتثليث ستر ما ينبغى أن يكشف صورته، ولو بين لقال هذا الذى قلناه.."واكتفى الأحمق بذكر الجملة الأولى من الآية، ولم يردفها بالجملة التالية:"وما من اله إلا إله واحد"وذلك للتلبيس المقصود. هذا الكلام المقبوح موجود فما يسمى بالتصوف الإسلامى! وعوام المسلمين وخواصهم يشعرون بالمصدر النصرانى الواضح لهذا الكلام.. ومما يلفت النظر أن معهد الدراسات الإسلامية بجامعة السوربون قد اتفق مع إحدى العواصم العربية على طبع الفتوحات وإخراجها في بضعة وثلاثين جزءا . لحساب من يتم هذا العمل في هذه الأيام العصيبة؟ على أية حال نحن نريد العودة بأمتنا إلى ينابيعها العلمية الوثيقة، ونناشدها ألا تقبل من التوجيهات إلا ما اعتمد على الوحى الصادق، ولدينا ولله الحمد كتاب لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وسنة توافر الحفاظ والفقهاء على ضبطها على نحو لم يقع نظيره لتراث بشر.. إنه مع مطالع القرن الخامس عشر تحاول خرافات الكتابيين كما تحاول خرافات الوثنيين أن تشيع بيننا مقالات وأحكاما تزرى بحضارتنا ورسالتنا، وتضلل الصحوة الإسلامية التى تريد رفع مستوى الجماهير، ووصل حاضرهم بماضيهم الأول.. ونحن بالمرصاد لهذه المحاولات ايا كان مصدرها، بيد أننا نلفت الأنظار إلى قصة الدبة التى قتلت صاحبها، فكم يعاق ديننا من ذريات هذا الدب المخلص الجهول..! كم نعانى من أنصاف متعلمين لا يتقون الله في النصف الذى عرفوا"

ص _062

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت