ولا في افصف الذى جهلوا! يريدون بقاء الأمة في ظلام التخفف والهوان. * * * الغش الثقافى وباء تعرضت له الأمة الإسلامية قديما وحديثا، ثم يتصدى له الراسخون في العلم فيكسرون شوكته ويكشفون حقيقته، فإما قطعوا دابره ونجت الأمة منه! وإما بقيت له ذيول تختفى هنا وهناك؟ لتنفث شرها بين أولى الغفلة حتى يتيقظ لها العلماء العدول فيتم القضاء عليها ويستريح المسلمون منها.. وتختلف أنواع الغش باختلاف العصور، ولكنها تصدر عن علة واحدة، الذهول عن الكتاب الكريم، والعجز عن تدبره والإحاطة بأحكامه ودلالاته.. قديما قال ابن عربى: إن فرعون تاب وقبل الله توبته، فمات طاهرا وذهب إلى الله مسلما!. فهل يقول هذا الكلام رجل قرأ قوله تعالى عن فرعون:"يقدم قومه يوم القيامة فأوردهم النار وبئس الورد المورود. وأتبعوا في هذه لعنة ويوم القيامة بئس الرفد المرفود!!. هل يتقدم قومه ليسلمهم إلى مالك خازن النار، ثم يعود مكرما ليدخل الجنة؟! إن مياه البحر الأحمر والأبيض والأسود لن تطهر فرعون أبدا مهما قال:"آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل..."وابن عربى عابث كذوب... ولنترك هذا النموذج القديم للغش العلمى، ولنضرب مثلا بغش جديد، رجل يتزعم حركة إسلامية كثيرة الصياح يقول: إن الإسلام يقوم على الحرب الهجومية، ويعتمد على التوسع العسكرى، ويجعل السيف أساس علاقاته بالآخرين، ثم يستدل على رأيه الغريب بأن الرسول خرج"
ص _063