من المدينة مغيرا على قافلة قريش وكان يقيم بها آمنا وما أخرجه إلا التعرض العسكرى للعدو وهذا كلام في غاية الغثاثة والبطلان، فالمسلمون في المدينة اخرجوا من ديارهم وأموالهم وصودرت عقائدهم وعباداتهم، واستبيح إخوانهم في الدين وأهدرت حقوقهم. فكيف يوصف تعرضهم لأعداء الله الذين فعلوا ذلك كله بأنه حرب هجومية؟! لم يبق إلا وصفهم بأنهم إرهابيون كما يتهم اليهود الآن العرب! بعد ماطردوهم من أرضهم المصيبة أن بعض المتحدثين في الإسلام لديهم مقدار هائل من قصرالنظر وقلة الوعى والأدهى من ذلك أن يتحول هذا الفكرالسقيم إلى مبدأ تؤلف فيه كتب وتنبنى عليه مواقف أكثر هؤلاء لايعرفون مكانة الأسرة في المجتمع، ولا مكانة المرأة في دعم الأسرة، والشائعة الكبرى التى يطلقونها عن الإسلام أنه يحتقر الأنوثة، ويضن عليها بالحقوق الطبيعية للإنسان السوى، حتى شاع في أرجاء الدنيا أن الإسلام عدو المرأة وظالمها وواضع العقبات في طريقها إن أرادت ارتقاء ونساء العالم يشعرن كأن الإسلام يكن لهن البغضاء، ويرى الموت أستر لهن من الحياة إن محمدا أرسل رحمة للعالمين، ونصيب المرأة من هذه الرحمة العامة أن تنال من العلم ما يرفع مستواها الإنسانى، وأن يكون لها في المسجد ما يرفع مستواها الروحى، وأن يكون لها من الوعى الاجتماعى ما يعينها على الأمر بالمعروف والنهى عن المنكركما افترض ذلك القرآن الكريم أما أن تنشأ في الحلية كى تكون محظية فحل وحسب! فذلك منطق حيوانى ما عرفه سلفنا الأول، وإن نادى به أناس يدعون السلفية زورا في كتابنا الكريم ما يضع العلاقات الإنسانية على دعامة ثابتة من التآخى والتراحم. ومع أنى في هذا العصر أكره زواج المسلم من غير مسلمة إلا أنى
ص _064