الضأن والمعز فوق هذه المناجم، دون فكر في استثارتها أو ارتفاقها!! إن الذى كشف هذه المعادن هم"الخواجات"أما نحن فكنا نتنازع: هل حديث التوسل صحيح أم ضعيف؟ هل كرامات الأولياء حق أم وهم، هل الحكم لبنى هاشم أم لأسر أخرى؟ ... إن أهل القرآن خانوه خيانة فاجرة، واتخذوه مهجورا، في الوقت الذى أنسوا فيه بباطل من القول، وسخف من الجدل .. وغرقوا في غيبوبة عجيبة من المباحث التى ماعرفها السلف الأول، ولو عرفها ما أفلح أبدا، ولا افتتح قطرا، ولا أنشأ حضارة!! وعندما قام الأوربيون بتصنيع النفط وتلوين مشتقاته، ثم صنعوا الناقلات العملاقة فحملته إلى أرضهم، أعطونا ثمن السلعة التى ابتدعوها! فماذا صنعنا بهذا الثمن؟ ذهب أقله في خيرنا، وذهب أكثره في ضرنا ... ولن أتحدث عن مخزاة السرف في مواطن الشهوات، ولا المجازفات المجنونة بمال الله في إرضاء الشيطان، ولا الأرصدة التى تعمر بنوك أوروبا وأمريكا، وتجمدها كلما حلا لها، ولا .. ولا .. فالحديث مهين لأمتنا كلها ... إنما السؤال عن سر هذه المحنة من الجذور؟ ما الذى جرنا إلى هذا القاع السحيق؟ فجعلنا نأخذ ولا نعطى؟ وجعلنا نتحرك في موضعنا أو إلى الخلف؟ وجعل بيننا وبين كتابنا بعد المشرقين .. ؟ إن هذا المؤلف"محاسبة نفسية"لموقفنا في الحاضر والماضى، ولن يصلح لنا مستقبل إلا اذا دقفنا في هذا الحساب، ووضعنا أيدينا على أسباب العوج .. وكل محاولة لاقتحام المستقبل بفكر عصور الانحطاط لن تزيدنا إلا خبالا ... كنت أقرأ أسماء الأسلحة الحديثة فأشعر بهول مابلغه القوم من قوة، هذه صواريخ جو جو، وجو أرض، وأرض جو، وأرض أرض، وهذه طائرات قاذفة، وتلك مقاتلة، وهذه سبتية، وهذه مزودة بمدافع للهجوم، وهذه تفلت
ص _011