الصفحة 7 من 194

من شباك"الرادار"أما المقذوفات من شتى الأسلحة ففنون وجنون، هذه فخاخ ألغام، وهذه ... إلخ ... قلت: ما أروع ما أعد هؤلاء لنصرة معتقداتهم وقيمهم! فهل أعد المسلمون شيئا من هذا في بلادهم بتفوقهم الصناعى ومهاراتهم الخاصة؟ كلا اللهم إلا مانشتريه منهم فيبيعون لنا مايستغنون عنه، ثم يمدوننا بذخائره بين الحين والحين!! ما أعرف فشلا في نصرة الدين والشرف، والأرض والعرض أقبح من هذا الفشل! بم شغلنا عن مثل هذا الإنتاج؟ بالجدل المحموم في غيبيات نهينا عن التقعر فيها، بتجسيم الخلاف الفقهى، وإيفاد الشرر منه، مع علمنا القاطع بأن وجهات النظركلها مأجورة من الله سبحانه، ولا لوم على مخطى، إن عرف خطؤه ... بالانصراف عن شئون الدنيا مع نسيان حقيقى لخالق الدنيا والآخرة! إنه انصراف بلادة وغباء، وليس تجردا لتقوى، ولا ترفعا عن شهوة .. هل يشعر المسلمون بأن لهم رسالة كبرى تزحم البر والبحر وتشغل الإنس والجن؟ ما إخالهم يشعرون! إنهم يعيشون في زوايا متواضعة متقاصرة من الأرض، ينظرون إلى التقدم الحضارى بعيون ناعسة، وينظر العالم كله إليهم نظرة استهانة! ربما أعطاهم شيئا من العون المادى الذى يسألون، وربما تصدق عليهم بشىء من العون الأدبى الذى إليه يرنون .. إننى أجزم بأن فلسفة الكون في القرآن الكريم بعيدة جدا عن أفهام قرائه، وأن جمهرة المسلمين لاتسمع من هدير الآيات شيئا طائلا، فهم"كمثل الذى ينعق بما لايسمع إلا دعاء ونداء ..". قرأت قوله تعالى:"اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَّكُمْ وَسَخَّرَ لَكُمُ الفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي البَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الأَنْهَارَ وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ دَائِبَيْنِ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْل"

ص _012

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت