الصفحة 108 من 155

سماع قتادة لعكرمة ـ في الجملة ـ (1) .

3-مثال آخر

قال الترمذي رحمه الله: (2)

( حدثنا الحسن بن عرفة حدثنا محمد بن سواء حدثنا سعيد بن أبي عروبة عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم:( استذكروا القرآن فإنه أشد تقصيًا من صدور الرجال من النعم من عقلها الحديث ) .

فسألت محمدًا ( هو البخاري ) عن هذا الحديث ، فقال: هذا حديث مشهور من حديث الأعمش ولكن لا أعرفه من حديث سعيد بن أبي عروبة ولا أعرف لسعيد بن أبي عروبة سماعًا من الأعمش وهو يدلس ويروي عنه ) اهـ .

قلت: فهنا حكم بأنه مدلس من رواية سعيد بن أبي عروبة لأنه لا يعرف له سماع من الأعمش ، وسعيد بن أبي عروبة يدلس على الصورة الثانية وهو روايته عمن عاصره ولم يسمع منه .

4-مثال آخر

قال الترمذي أيضًا (3) :

(1) ومثله: ما رواه البخاري ( 1516 ) من طريق فتادة عن عبد الله بن أبي عتبة عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ( ليحجن البيت وليعتمرن بعد خروج يأجوج ومأجوج ، ثم قال:( سمع قتادة عبد الله وعبد الله أبا سعيد ) .

قال في ( الفتح ) 3/455: ( وغرضه بهذا أنه لم يقع فيد تدليس وهل أراد بهذا أن كلًا منهما سمع هذا الحديث بخصوصه أو الجملة فيه احتمال وقد وجدته من طريق عبد الرحمن بن مهدي عن شعبة مصرحًا بسماع قتادة من عبد الله بن أبي عتبة في حديث:( كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أشد حياء من العذراء في خدرها ) وهو عند أحمد وعند أبي عوانة في مستخرجخ من وجه آخر ) اهـ ، فالمقصود أنه أراد إثبات سماع قتادة من عبد الله ـ في الجملة لا في هذا الحديث بعينه .

(2) علل الترمذي ) 1/348

(3) العلل الكبير ) 1/100

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت