( حدثنا يحيى بن موسى حدثنا محمد بن بكر أخبرنا بن جريج عن عمران بن أبي أنس عن مالك بن أوس بن الحدثان عن أبي ذر سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول:( في الإبل صدقتها وفي البر صدقته ) .
فقال: ابن جريج لم يسمع من عمران بن أبي أنس يقول حدثت عن عمران بن أبي أنس ) اهـ
5-مثال آخر
قال عبد الله بن علي بن المديني (1) :
( سألت أبي عن حديث رواه عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد عن ابن جريج عن المطلب بن عبد الله بن حنطب عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم( عرضت على أجور أمتي حتى القذاة يخرجها الرجل من المسجد ) .
قال: ابن جريج لم يسمع من المطلب بن عبد الله بن حنطب كان يأخذ أحاديثه عن ابن أبي يحيى عنه ) اهـ .
وقال الدار قطني (2) :
( والحديث غير ثابت لأن ابن جريج لم يسمع من المطلب شيئًا يقال كان يدلسه عن ابن ميسرة
وغيره من الضعفاء ) اهـ .
( تنبيه )
ظهر لنا فيما سبق أن التدليس يتبين إذا علمان أن المدلس لم يلق شيخه الذي دلس عنه ، ثمإن الحديث المروي قد يكون مع ذلك منكرًا بحيث يترجح للإمام بأنه مه ثبوت التدليس فيه فإنه مدلس عن ضعيف ـ وقد يسميه احتمالًا ـ:
6-مثال ذلك
قال ابن أبي حاتم رحمه الله: (3)
( سألت أبي عن حديث رواه الوليد بن مسلم عن ابن جريج قال: أحسن ما سمعت في بيض النعامة حديث أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال:( في بيض النعامة في كل بيضة صيام يوم أو إطعام مسكين ) .
قال أبي: هذا حديث ليس بصحيح عندي ولم يسمع ابن جريج من أبي الزناد شيئًا يشبه أن يكون ابن جريج أخذه من إبراهيم بن أبي يحيى ) اهـ .
(1) انظر ( الكفاية ) 1/358
(2) انظر ( العلل المتناهية ) 1/117
(3) علل ابن أبي حاتم ج:1ص270