الصفحة 110 من 155

قلت: فقد حكم أبو حاتم على هذا الحديث بعدم الصحة وأن ابن جريج دلسه وهذا ليس لمجرد العنعنة بل لأن ابن جريج لم يسمع أصلًا من أبي الزناد فهو مرسل (مدلس) قطعًا.

أما قوله (يشبه أن يكون ابن جريج أخذه من إبراهيم بن أبي يحيى كما ذكره الأئمة(1) .

الثاني: أن هذا الحديث لم يثبت من أحاديث الثقات، مما يدل على أن بينهما رجلًا ضعيفًا ـ وحديث الضعيف يتبين ضعفه في حديثه في الغالب ـ.

والحديث مروي عن ابن أبي يحيى عن أبي الزناد فعلًا، فقد رواه الشافعي (2) قال: أخبرني الثقة عن أبي الزناد عن الأعرج عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال (في بيضة النعامة يصيبها المحرم قيمتها) ، والشافعي إذا قال حدثني القة فيعني به إبراهيم بن أبي يحيى الأسلمي في أحيان كثيرة كما نص على ذلك غير واحد (3) ، خصوصًا والإسناد مدني.

7 -مثال آخر

قال ابن أبي حاتم أيضًا (4) :

(سئل أبي عن حديث رواه سعيد بن المسيب عن نضرة بن أكثم:(أنه تزوج بكرًا فإذا هي حبلى، فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: لها الصداق بما استحللت من فرجها والولد عبد لك فإذا ولدت فارجمها وقال بعضهم: وفرق بينهما) . ما وجه هذا الحديث عندك.

(1) انظر ترجمة ابن جريج في الفصل الثالث

(2) الأم) 2/ 191

(3) انظر مثلًا: (تهذيب الكمال) 24/ 358، (تعجيل المنفعة) (محمد بن إدريس الشافعي حدثني الثقة) و (محمد بن إدريس الشافعي حدثني من لا أتهم) ص548، (تدريب الراوي) 1/ 313

(4) العلل) 1/ 418

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت