الصفحة 61 من 155

وقال أبو زرعة (1) (ابن جريج يدلس عن ابن أبي يحيى عن صفوان بن سليم غير شئ) .

وقال الخليلي (2) (وابن جريج يدلس في أحاديث ولا يخفى ذلك على الحفاظ) .

وقال الدار قطني (3) : (إنه وحش التدليس لا يدلس إلا فيما سمعه من مجروح) اهـ.

وذكره غير واحد بالتدليس، وهنا أمور:

أن غالب ما يذكر يراد به الإرسال، وسيأتي في الفصل الرابع إن شاء الله تعالى أمثلة كثيرة من تدليس ابن جريج تبين أنه بمعنى الإرسال كتدليسه عن صفوان بن سليم وأبي الزناد والمطلب وغيرهم، وأما التدليس بمعناه الخاص عند المتأخرين فقليل ـ بشهادة الحافظ ابن جحر نفسه كما سيأتي إن شاء الله تعالى ـ.

أنه حدث بالإجازات والكتب، وقد بين الأئمة ذلك:

قال علي بن المديني (4) :

(سألت يحيى بن سعيد عن حديث ابن جريج عن عطائ الخراساني،.

فقال: ضعيف.

فقلت: إنه يقول أخبرني.

فقال: لا شئ إنما هو كتاب دفعه إليه) اهـ.

وذكر له غير ذلك كروايته عن الزهري وهشام بن عروة، وقد قال الذهبي في هذا (5) :

(وكان ابن جريج يرى الرواية بالإجازظة وبالمناولة ويتوسع في ذلك ومن ثم دخل عليه الداخل في رواياته عن الزهري لأن حمل عنه مناولة وهذه الأشياء يدخلها التصحيف ولا سيما في ذلك العصر لم يكن حدث في الخط بعد شكل ولا نقط) اهـ.

أنه قد يدلس الشيوخ كما دلس اسم شيخه إبراهيم بن أبي يحيى إلى إبراهيم بن أبي عطاء.

أن هناك بعض النصوص التي ذكرها الأئمة المتقدمون تحتاج إلى رقفة منها:

(1) علل ابن أبي حاتم) 1/ 419.

(2) الإرشاد) 352.

(3) سؤالات الحاكم) ص174.

(4) علل الترمذي) ص753، وفي هذا دليل على خطأ النظر إلى مجرد صيغة المدلس.

(5) سير أعلام النبلاء) 6/ 331.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت