الصفحة 63 من 155

ثانيًا: أنهم لم يذكروا ( العنعنة ) ، لأن الغالب في العنعنة أنها من تصرف الرواة لا من لفظ الحديث ، فالاستدلال بهذه الأقوال على رد العنعنة أو التوقف فيها لا يتم ـ وسيأتي إن شاء الله تعالى ـ .

ثالثًا: أن الوقوف على نفس الصيغة التي نطق بها ( ابن جريج ) تصعب كثيرًا ، كما قال الذهبي عند كلامه على تدليس ( الوليد بن مسلم ) (1) :

وهذا في زماننا يعسر نقده على المحدث ، فإن أولئك الأئمة كالبخاري وأبي حاتم وأبي داود عاينوا الأصول وعرفوا عللها وأما نحن فطالت علينا الأسانيد وفقدت العبارات المتيقنة ) اهـ .

رابعًا: أن الإمام أحمد قال ( إذا قال ابن جريج قال فلان وقال فلان وأخبرت جاء بمناكير ) ، وهذا حكم ( واقع ) لا ( إخبار بضابط تقاس به مروياته ) حيث قال ( جاء بمناكير ) ، فإذا كان الحديث مستقيمًا كان الراجح أنه متصل كما هو ظاهر .

(1) الموقظة ) ص46 ، والكلام على تدليس الوليد بن مسلم سبق نقاشه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت