وقد سبق أن ذكرت أن الأئمة ميزوا ما سمعه ابن جريج مما لم يسمعه (1) ، وأن روايته مقبولة عندهم ، والعجيب أن ابن حجر نفسه ذكر في الفتح أنه قليل التدليس حيث قال في رواية لابن جريج عن صالح بن كيسان عن نافع (2) : ( وقد سمع ابن جريج من نافع كثرًا ، وروى هذا عنه بواسطة وهو دال على قلة تدليسه والله أعلم ) اهـ .
وقال في رواية لابن جريج عن موسى بن عقبة عن نافع (3) :
( فيه إدخال الواسطة بين ابن جريج ونافع ، وابن جريج قد سمع الكثير ففيه دلالة على قلة تدليس ابن جريج ، وروايته عن موسى من نوع رواية الأقران ) اهـ . وقال في رواية له عن ابن أبي مليكة عن نافع (4) :
( وفي الحديث ما يدل على قلة تدليس ابن جريج ، فإنه كثير الرواية عن نافع ومع ذلك أفصح بأن بينهما في هذا الحديث واسطة ) اهـ .
وقال في رواية له عن عبيد الله بن عمر عن عمر بن نافع عن نافع (5) :
( حفص وعبيد الله بن عمر وشيخه هنا عمر بن نافع ، والراوي عنه هو ابن جريج أقران متقاربون في السن واللقاء والوفاة واشترك الثلاثة في الرواية عن نافع ، فقد نزل ابن جريج في هذا الإسناد درجتين وفيه دلالة على قلة تدليسه ) اهـ .
( 8- عمر بن علي المقدمي )
(1) قد قال الخليلي (الإرشاد ) 1/352: ( وابن جريج يدلس في أحاديث ولا يخفى ذلك على الحفاظ ) اهـ .
(2) فتح الباري ) 3/4120 .
(3) فتح الباري ) 4/409 .
(4) فتح الباري ) 5/52 .
(5) فتح الباري ) 10/364 .