ذكره بالتدليس أحمد (1) ويحيى بن معين (2) وأبو حاتم (3) وعفان بن مسلم (4) وابن سعد (5) .
وذكر الترمذي (6) أنه قال للبخاري ـ في حديث ـ: ( ترى أن عمر بن علي دلس فيه ، فقال محمد: لا أعرف أن عمر بن عليس يدلس ) اهـ .
فحاصل ما ذكروه أنه يدلس ، ولم يذكروا أنه مكثر من التدليس ، وأما قول بن سعد ( وكان يدلس تدليسًا شديدًا ) ، ففسر بما قاله بعده ( كان يقول سمعت وحدثنا ثم يسكت ثم يقول هشام بن عروة الأعمش ) فليس فيه دليل على الكثرة ،بل على توعير التدليس وعدم وضوحه) (7)
ثم إذا أتينا إلى الحافظ ابن حجر وجدنا أن وضعه في ( المرتبة الرابعة ) وهي ( من اتفق على أنه لا يحتج بشئ من حديثهم إلا بما صرحوا فيه بالسماع لكثرة تدليسهم على الضعفاء والمجاهيل ) .
وقال (8) : ( عم ربن علي المقدمي:
(1) الجرح والتعديل ) 6/124 ، ( الضعفاء ) للعقيلي 3/179 ، و ( الكامل ) 5/45 قال ( وكان يدلس ) .
(2) تاريخ الدوري ) 4/202 قال ( وكان يدلس ) .
(3) الجرح والتعديل ) 6/125 ، ( العلل ) لابن أبي حاتم 1/166 قال ( ولولا تدليسه لحكمنا له إذا جاء بزيادة ولكنا نخشى أن يكون أخذها من غير ثقة ) .
(4) طبقات ابن سعد ) 7/291 قال ( ولم يكونوا ينقمون عليه شيئًا غير أنه كان مدلسًا وأما غير ذلك فلا ، ولم أكن أقبل منه حتى يقول حدثنا ) .
(5) المرجع السابق ، وقال فيه ( وكان يدلس تدليسًا شديدًا وكان يقول سمعت وحدثنا ثم يسكت ثم يقول هشام بن عروة الأعمش ) اهـ .
(6) علل الترمذي ) 1/191 .
(7) ومما يدل على قلة تدليسه أن البخاري لم يعلم عن تدليسه شيئًا ـ وهو من هو ـ خصوصًا أنه قد روى من طريقة أحاديث كثيرة فهو لم يجهل حاله ، وكذلك ابن حبان فإنه ترجم له في ( الثقات ) 7/188 و ( مشاهير علماء الأمصار ) ص161 ولم يذكر تدليسه وابن حبان من أحرص الناس على ذكر المدلس كما يظهر جليًا في تراجمه للرجال .
(8) طبقات المدلسين ) ص50 .