وفيه أمور:
الأول: أن المحاربي لم يذكره أحد من المتقدمين بالشهرة أو الكثرة .
الثاني: لم يذكر أحد من المتقدمين أنه لا يقبل عنعنته حتى يكون فيها خلاف .
الثالث: أن العقيلي لم يصفه بالتدليس بل نقل كلام عبد الله بن أحمد فيه .
الرابع: أن ما ثبت في وصفه بالتدليس هو قول عبد الله بن أحمد ( وبلغنا أنه كان يدلس ) وهي مشعرة بضعف هذه الصفة .
الخامس: أن المقصود من تدليسه المشار إليه هنا هو الإرسال كما سبق .
( 10- حميد الطويل )
قد ذكره المتقدمون بالتدليس عن أنس خاصة:
وروى ابن عدي (1) عن شعبة قال ( لم يسمع حميد من أنس إلا أربعًا وعشرين حديثًا والباقي سمعها أو ثبته فيها ثابت ) اهـ .
وروى ابن عدي أيضًا عن حماد بن سلمة قال ( عامة ما يحدث به حميد الطويل عن أنس سمعه من ثابت ) اهـ .
وقال ابن سعد (2) : ( وكان حميد ثقة كثير الحديث إلا أنه ربما دلس عن أنس بن مالك ) اهـ .
وقال ابن حبان (3) : ( وكان يدلس سمع من أنس بن مالك ثمانية عشر حديثًا وسمع الباقي من ثابت فدلس عنه ) اهـ .
وقال ابن عدي (4) : ( وحميد له حديث كثير مستقيم فأغني لكثرة حديثه أن أذكر له شيئًا من حديثه وقد حدث عنه الأئمة وأما ما ذكر عنه أنه لم يسمع من أنس إلا مقدار ما ذكر وسمع الباقي من ثابت عنه فإن تلك الأحاديث ميزها من كان يتهمه أنه غير ثابت عنه لأنه قد روى عن أنس البعض مما يدلسه عن أنس وقد سمعه من ثابت ) اهـ .
وقد قال البخاري عنه (5) : ( وكان حميد الطويل يدلس ) اهـ .
(1) الكامل ) 2/268 ، وانظر ( ضعفاء العقيلي ) 1/266 .
(2) الطبقات ) 7/2520 .
(3) الثقات ) 4/148 وهو تفسير قوله في ( مشاهير علماء الأمصار ) ص93 ( وكان يدلس ) .
(4) الكامل ) 2/268 ، وقد نقله الذهبي في ( السير ) 6/166 ومنه صححت بعض العبارات الواردة في المطبوع من الكامل ) .
(5) علل الترمذي ) 1/130 .