أما ما ذكره عن قتادة روى عبدالله بن أحمد (1) والعقيلي (2) من طريق سفيان بن عيينة قال: ( كان عندنا شويب بصري يقال له درست ، فقال لي: إن حميدًا قد اختلط عليه ما سمع من أنس ومن ثابت وقتادة عن أنس إلا بشئ يسير ، فكنت أقول له(3) : أخبرني بما ثبت عن غير أنس فأسأل حميدًا عنها فيقول: سمعت أنسًا ) اهـ .
وهذا الكلام مضمونه يبطل هذا القول من وجهين:
الأول: أنه عن هذا الشيخ البصري ( درست ) وأظنه ( درست بن زياد البصري ) وهو ضعيف (4) .
وقد خالف الأئمة في زيادته ( قتادة ) هنا .
الثاني: أن حميدًا أثبت سمعه فيما نفاه عنه هذا الشيخ .
( 11- مروان بن معاوية الفزاري(5) )
قال ابن المديني (6) : ( كان يوثق وكان يروي عن قوم ليس بثقات ويكني عن أسمائهم ) اهـ .
(1) العلل ومعرفة الرجال ) 3/467 .
(2) الضعفاء ) 1/266 .
(3) يظهر أن القائل هو ( سفيان بن عيينة ) ، وأنه يسأله عن الأحاديث التي قال فيها أن حميدًا لم يسمعها من أنس ، ثم يسأل حميدًا عنها فيقول إنه سمعها .
وقد تحرفت في ( العلل ومعرفة الرجال ) إلى قوله ( فنقول سمعت أنسًا ) وضبطها المحقق بفتح التاء من ( سمعت ) ويظهر لي إنه لا فائدة تحصل من هذا الكلام بخلاف ما ذكر العقيلي ( فيقول ـ يعني حميدًا ـ سمعت أنسًا ) فإنه تظهر فائدته في نفي كلام هذا الشيخ .
(4) انظر ( التاريخ الكبير ) 3/253 ، ( الجرح والتعديل ) 3/437 ، ( ضعفاء النسائي ) ص38 ، ( الكامل ) 3/101 ، ( كتاب المجروحين ) 1/293 ، وقد جعله ابن حبان هو درست بن حمزة البصري رجلًا واحدًا ، وفرق الآخرون بينهما .
(5) انظر ( الجرح والتعديل ) 8/372 ، ( التاريخ الكبير ) 7/372 ، ( معرفة الثقات ) 2/270 ، ( الثقات ) 7/483 ، ( مشاهير علماء الأمصار ( ص172 ، وكلهم لم يذكروا تدليسه .
(6) سؤالات ابن أبي شيبة لابن المديني ) ص120 ، وانظر ( الكامل ) 6/140 .