( مروان بن معاوية الفزاري: من أتباع التابعين ، كان مشهورًا بالتدليس ، وكان يدلس الشيوخ أيضًا ، وصفه الدا رقطني بذلك ) اهـ .
وعلى هذا أمور:
الأول: أن العلائي وسبط ابن العجمي ذكرا آخر كلام ابن معين وتركا أوله فإن النص كما ذكره الدوري ـ وسبق ( سألت يحيى بن معين عن حديث مروان بن معاوية عن علي بن أبي الوليد فقال هذا هو علي بن غراب والله ما رأيت أحيل للتدليس منه ) ، ونقل العلائي ومن معه يوهم أن تدليسه عام ـ حتى في الإسناد ـ والحقيقة غير ذلك بل الأمر هو في تغيير أسماء الشيوخ فقط .
الثاني: أن الحافظ ذكره في المرتبة الثالثة ، ولم يذكر من الذي لم يأخذ بروايته حتى يصرح بالتحديث فقد بحثت طويلًا في كتب المتقدمين فلم أجد .
الثالث: أن تدليسه كما هو ظاهر تدليس شيوخ لا إسناد ، فلا ينظر فيه إلى ( عنعنته ) أو ( تحديث ) بل ينظر فيه إلى شيوخه هل هم معروفون أم لا ، فلا يتأتى وضعه في هذه المرتبة .
وقد ذكر خلاف ذلك في ( مقدمة فتح الباري ) حيث قال (1/433 ) :
( مروان بن معاوية الفزاري: من شيوخ أحمد ، ثقة مشهور ، تكلم فيه بعضهم لكثرة روايته عن الضعفاء والمجهولين ، فقال علي بن المديني: كان ثقة فيما يروي عن المعروفين ، وقال أحمد: كان ثقة حافظًا يحفظ حديثه كله نصب عينيه رحمه الله ، احتج به الأئمة ، وأخرج البخاري من حديثه عن خمسة من شيوخه المعروفين وهم حميد وعاصم الأحول وإسماعيل بن أبي خالد وأبو يعقوب العبدي وهاشم بن هاشم ) اهـ .
( عبد الله بن أبي نجيح المكي )
قال يحيى بن سعيد القطان (1) : ( لم يسمع من أبي نجيح من مجاهد التفسير كله يدور على القاسم بن أبي ) اهـ .
وكذا قال سفيان بن عيينة (2) . وذكر النسائي في المدلسين .
(1) التاريخ الكبير ) 5/233 .
(2) تاريخ الدوري ) 3/1030 .