وقال ابن حبان (1) : ( ما سمع التفسير عن مجاهد أحد غير القاسم بن أبي بزة ، نظر الحكم بن عتيبة وليث بن أبي سليم وابن أبي تجيح وابن جريج وابن عيينة في كتاب القاسم ونسخوه ثم دلسوه عن مجاهد ) اهـ .
وهذا حاصل ما ذكره المتقدمون عن تدليسه ، فهو خاص في روايته للتفسير فقط عن مجاهد ، وليس ذلك بالاتفاق بينهم فقد كان الثوري يصحح تفسيره (2) ، أشار إلى صحته يحيى بن معين (3)
قال الذهبي (4) : ( أما التفسير فهو فيه ثقة يعلمه قد قفز القنطرة واحتج به أرباب الصحاح ) اهـ
وقد وضعه الحافظ ابن حجر في ( المرتبة الثالثة ) من ( طبقات المدلسين ) وقال (5) : ( عبد الله بن أبي نجيح المكي: المفسر ، أكثر عن مجاهد ، وكان يدلس عنه ، وصفه بذلك النسائي ) اهـ .
(1) مشاهير علماء الأمصار ) ص146 ، ونحوه في ( الثقات ) 7/50 .
(2) الجرح والتعديل ) 1/5،79 /2030 .
(3) تاريخ الدوري ) 4/300 ، وذلكك حين قال الدوري ( سألت يحيى: أيما أحب إليك تفسير سعيد بن قتادة أو تفسير شيبانن عن قتادة فقال: سعيد ، فقلت له ، تفسير ورقاء أحب إليك أن تفسير شيبان ، فقال: تفسير ورقاء لأنه عن ابن نجيح عن مجاهد ، ومجاهد أحب إلى من قتادة ، قلت ليحيى: فأيما أحب إليك تفسير ورقاء أو تفسير ابن جريج ، قال: تفسير ورقاء لأن تفسير ابن جريج عن مجاهد ، وهو مرسل لم يسمع من مجاهد إلا حرفًا ، قلت له: فتفسير سعيد أعجب إليك أم تفسير ورقاء ، قال: تفسير ورقاء أعجب إلى لأنه عن ابن أبي نجيح عن مجاهد وذاك عن سعيد عن قتادة ، ومجاهد أعجب إلى من قتادة ) اهـ ، فهو لما ذكر تفسير ابن جريج عن مجاهد قال إنه مرسل دون تفسير ابن أبي نجيح ، وكذلك فإنه شكك في قول سفيان بن عيينة كما في ( جامع التحصيل ) ص218 وانظر ( تاريخ الدوري ) 3/103 .
(4) سير أعلام النبلاء ) 6/1260 .
(5) طبقات المدلسين ) ص390 .