الصفحة 16 من 58

اتفق أهل العلم على وجوب زكاة الحلي الذي لا يجوز اتخاذه سواء كان لرجل، أو امرأة وذلك لأنه يفضي إلى السرف، والخيلاء وكسر قلوب الفقراء.

وإليك ما يدل على ذلك من نصوص الفقهاء:

1ـ الحنفية:

قال في الهداية [1] : (وفي تبر الذهب والفضة وحليهما وأوانيهما زكاة) . فعمم الزكاة في الحلي المستعمل وغيره.

وقال في الحجة [2] على أهل المدينة: (قال أبو حنيفة: من كان عنده تبر، أو حلي من ذهب، أو فضة لا ينتفع بهما للبس، أو ينتفع بهما للبس فإن عليه الزكاة في كل عام يوزن فيؤخذ منه ربع العشر، إلا أن ينقص من وزن عشرين دينارًا عينا، أو من وزن مائتي درهم، فإن نقص من ذلك شيء بطلت عنه الزكاة) .

2ـ المالكية:

قال في الشرح الصغير [3] : (وأفهم قوله(حلي جائز ) أن المحرم كالأواني والمرود والمكحلة ـ وإن لامرأة ـ يجب فيه الزكاة، وإن رصع بالجواهر، أو طرز بسلوك الذهب أو الفضة ثياب أو عمائم فإنها تزكي زنتها إن علمت وأمكن نزعها بلا فساد، وإلا تحرى ما فيه من العين وزكى).

وقال في بداية [4] المجتهد: (وأما ما اختلفوا فيه من الذهب ففي الحلي فقط، وذلك أنه ذهب فقهاء الحجاز مالك، والليث، والشافعي إلى أنه لا زكاة فيه إذا أريد للزينة واللباس. وقال أبو حنيفة وأصحابه فيه الزكاة، والسبب في اختلافهم تردد شبهة بين العروض وبين التبر والفضة اللتين المقصود منهما المعاملة في جميع الأشياء، فمن شبه بالعروض التي المقصود منها المنافع أولا قال ليس فيه زكاة، ومن شبهه بالبتر والفضة التي المقصود منها المعاملة بها أولا قال فيه الزكاة) .

3ـ الشافعية:

(1) الهداية ج 4 ص 104 للمرغيناني.

(2) الحجة ج 1 ص 448 / لمحمد بن الحسن الشيباني.

(3) الشرح الصغير للدردير ج 2 ص 147.

(4) بداية المجتهد لابن رشد ج 1 ص 257.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت