الصفحة 17 من 58

قال الشافعي في الأم [1] : (ومن قال لا زكاة في الحلي ينبغي أن يقوم لا زكاة فيما جاز أن يكون حليًا، ولا زكاة في خاتم رجل من فضة ولا حلية سيفه ولا مصحفه ولا منطقته إذا كان من فضة فإن اتخذه من ذهب، أو اتخذ لنفسه حلي المرأة أو قلادة أو دملجين أو غيره من حلي النساء ففيه الزكاة، لأنه ليس له أن يتختم ذهبًا ولا يلبسه في منطقة، ولا يتقلده في سيف ولا مصحف، وكذلك لا يلبسه في درع ولا قباء ولا غيره بوجه، وكذلك ليس له أن يتحلى مسكتين ولا خلخالين، ولا قلادة من فضة ولا غيرها. قال الشافعي: وللمرأة أن تتحلى ذهبًا وورقًا، ولا يجعل في حليها زكاة من لم ير في الحلي زكاة. قال الشافعي: وإذا اتخذ الرجل أو المرأة إناء من ذهب أو ورق زكياه في القولين معًا) . انتهى

وقال النووي في المجموع [2] : (ومن ملك مصوغًا من الذهب أو الفضة، فإن كان معدًا للقنية وجبت فيه الزكاة، لأنه مرصد للنماء فهو كغير المصوغ، وإن كان معدًا للاستعمال نظرت: فإن كان لاستعمال محرم كأواني الذهب والفضة وما يتخذه الرجل لنفسه من سوار أو طوق أو خاتم ذهب وجبت فيه الزكاة) . انتهى.

4 ـ الحنابلة:

قال ابن قدامة في المغني [3] : (كلما كان اتخاذه محرمًا من الأثمان لم تسقط زكاته باتخاذه، لأن الأصل وجوب الزكاة فيها لكونها مخلوقة للتجارة وتوسل بها إلى غيرها، ولم يوجد ما يمنع ذلك فبقيت على أصلها) . انتهى.

وقال ابن تيمية [4] في الفتاوى: ( ... وأما حلية الرجال فما أبيح منه فلا زكاة فيه كحلية السيف والخاتم الفضة، وأما ما يحرم اتخاذه كالأواني ففيه الزكاة، وما اختلف فيه من تحلية المنطقة والخوذة والجوشن، ونحو ذلك ففي زكاته خلاف .. ) .

المبحث الثاني

أقوال أهل العلم في الحلي المباح المستعمل

(1) الأم للشافعي ج 2 ص 41.

(2) المجموع شرح المهذب ج 6 ص 32.

(3) المغني لابن قدامة ج 3 ص 17.

(4) الفتاوى لابن تيمية / جمع عبد الرحمن بن قاسم ج 25 ص 17.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت