يشير العلامة الشنقيطي إلى ما ذكره أبو عبيد [1] في الأموال (الرقة عند العرب الورق المنقوشة ذات السكة السائرة بين الناس، ولا تطلقها العرب على المصوغ، وكذا قيل في الأوقية) .
وكذلك ما ذكره الجوهري في [2] صحاحه: (الورق الدراهم المضروبة، وكذلك الرقة والهاء عوض عن الواو) .
وما ذكره الفيروز آبادى [3] في القاموس: (الورق مثلته وككتف الدراهم المضروبة، وجمعه أوراق ووراق كالرقة) .
المبحث السادس
مناقشة المانعين لزكاة الحلي لأدلة موجبيها
وما يتخللها من اعتراضات وأجوبة
(أ) ما يتعلق بالنصوص العامة والخاصة الدالة على وجوب زكاة الحلي المباح:
1 ـ قوله تعالى: [وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ... ] [4] .
قال الموجبون لزكاة الحلي: إن الحلي من الكنز، لأن الآية عامة ومن أخرج الحلي المباح فعليه الدليل. وقد أجاب مسقطو زكاة الحلي بقولهم:
(إن إطلاق الكنز على الحلي المتخذ للاستمتاع بعيد، إنما تريد الآية الذهب والفضة التي من شأنها أن تنفق بدليل [وَلا يُنفِقُونَهَا] ، وذلك إنما يكون في النقود لا في الحلي الذي هو زينة ومتاع إذ لم يوجب أحد إنفاق الحلي المباح إلا في ضرورات تقدر بقدرها) [5] .
2 ـ حديث: (وفي الرقة ربع العشر) [6] .
أجاب عنه مسقطو الزكاة بقولهم: إن الرقة تعني الدراهم المضروبة، ولا تشمل الحلي المصنوع، وقد ذكرنا ذلك مفصلًا في استدلال المانعين بوضع اللغة [7] .
3 ـ حديث: (ما من صاحب ذهب ولا فضة ... ) الحديث.
(1) الأموال لأبي عبيد ج 1 ص 606.
(2) الصحاح للجوهرى ج 4 ص 1564.
(3) القاموس المحيط ج 3 ص 288.
(4) سورة التوبة: آية 34.
(5) فقه الزكاة للقرضاوي ج 1 ص 299.
(6) رواه البخاري. أنظر: صحيح البخاري ج 2 ص 146.
(7) أنظر: الصحاح ج 4 ص 1564. والقاموس المحيط ج 3 ص 288.