المبحث الثالث
أدلة القول الأول: القائلون بعدم وجوب زكاة الحلي
استدل أصحاب هذا القول بأربعة أمور:
الأول: أحاديث جاءت بذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
الثاني: آثار صحيحة عن بعض الصحابة.
الثالث: القياس.
الرابع: وضع اللغة.
الأول: الأحاديث التي وردت تدل على عدم وجوب زكاة الحلي:
1 ـ روى ابن الجوزي ـ في التحقيق ـ بسنده عن عافية بن أيوب عن ليث بن سعد، عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (ليس في الحلي زكاة) [1] .
2 ـ ما روته زينب امرأة عبد الله بن مسعود قالت: خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: (يا معشر النساء تصدقن ولو من حليكن فإنكن أكثر أهل جهنم يوم القيامة) [2] .
قال ابن العربي في عارضة الأحوذي: ( ... والحديث الذي ذكره أبو عيسى والذي ذكره البخاري يوجب بظاهره أنه لا زكاة في الحلي لقوله النساء: تصدقن ولو من حليكن ولو كانت الصدقة فيه واجبة لما ضرب المثل به في صدقة التطوع) [3] .
الثاني: الآثار الدالة على عدم وجوب الزكاة:
1 ـ ما رواه مالك في الموطأ عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه أن عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - كانت تلي بنات أخيها يتامى في حجرها لهن الحلي فلا تخرج من حليهن الزكاة [4] .
2 ـ ما رواه مالك في الموطأ عن نافع، عن عبد الله بن عمر أنه كان يحلي بناته وجواريه الذهب ثم لا يخرج من حليهن الزكاة [5] .
(1) التحقيق لابن الجوزي ـ مخطوط ـ رقم الورقة ـ 135 ـ نسخة دار الكتب المصرية.
(2) رواه البخاري. انظر: صحيح البخاري ج 2 ص 149. ورواه مسلم. انظر: صحيح مسلم ج 3 ص 80.
رواه الترمذي. انظر: سنن الترمذي ج 3 ص 28.
(3) عارضة الأحوذي بشرح صحيح الترمذي ج 3 ص 130.
(4) الموطأ ج 1 ص 250، ورواه البيهقي في السنن ج 4 ص 138.
(5) الموطأ ج 1 ص 250، ورواه البيهقي في السنن ج 4 ص 138.