الصفحة 56 من 58

4 ـ أن القول بعدم وجوب الزكاة عليه عامة أهل العلم وهو مذهب الأئمة الثلاث: مالك، والشافعي، وأحمد. وهو الظاهر المشتهر بين الصحابة رضي الله عنهم وأظنه لا يخفى على عائشة أم المؤمنين حكم زكاة الحلي، كما لا يخفى على عبد الله بن عمر رضي الله عنهما وأخته حفصة زوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

5 ـ من المعلوم أنه متى أمكن الجمع بين الأدلة المتعارضة وجب المصير إليه، والجمع هنا ممكن، وقد أشار إلى ذلك الشنقيطي بقوله: ( ... والتحقيق أن التحلي بالذهب كان في أول الأمر محرمًا على النساء، ثم أبيح، كما يدل له ما ساقه البيهقي من أدلة تحريمه أولًا وتحريمه ثانيًا، وبهذا يحصل الجمع بين الأدلة، والجمع واجب إن أمكن كما تقرر في الأصول وعلوم الحديث .... ) [1] .

يتبين لنا من خلال البحث أن الحلي نوعان: مباح، كالحلي للمرأة والخاتم، وما في حكمه مما ورد به نص للرجل شريطة أن يكون من الفضة، ومحرم وهو سائر الذهب للرجل وما لم يرد به نص من الفضة بالنسبة للرجل. وتبين لنا أن في زكاة الحلي المباح للنساء قولين قويين لأهل العلم، وأن الراجح عدم إيجاب الزكاة فيه.

(1) أضواء البيان ج 2 ص 455.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت