الصفحة 57 من 58

وعلى هذا فنختم البحث بمقدار النصاب من الذهب والفضة وما ينوب عنهما تتميمًا للفائدة فنقول: ورد في السنة الصحيحة تحديد نصاب الفضة، وأما نصاب الذهب فالمعول فيه على الإجماع. قال النووي رحمه الله: ( ... فنصاب الفضة خمس أواق وهي مائتا درهم بنص الحديث والإجماع، وأما الذهب فعشرون مثقالًا والمعول فيها على الإجماع .. ) [1] . يشير النووي رحمه الله إلى ما ورد في السنة من أحاديث توضح نصاب الفضة مثل حديث جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة) [2] . قال في مغني المحتاج: (والمثقال لم يتغير جاهلية ولا إسلاميًا، وهو اثنتان وسبعون حبه، وهي شعيرة معتدلة لم تقشر وقطع من طرفيها ما دق وطال. والمراد بالدراهم الإسلامية التي كل عشرة منها سبعة مثاقيل، وكل عشرة مثاقيل أربعة عشر درهمًا وسبعان ... إلى أن قال: والدرهم خمسون حبة وخمسا حبة ... ) [3] . إذا تبين هذا فإن وزن الدينار ثلاثة جرامات ونصف جرام (3.5) ، ووزن الدرهم جرامان وثلاثة من عشرة من الجرامات. وعليه فنصاب الذهب بالجرامات سبعون جرامًا حاصل ضرب عشرين دينارًا في ثلاثة جرامات ونصف جرام: (20× 3.5 = 70 جرامًا) .

ونصاب الفضة أربعمائة وستون جرامًا حاصل ضرب مائتي درهم في جرامين وثلاثة من عشرة من الجرامات (200×2.3 = 460 جرامًا) .

وقد ظهر لي ذلك من خلال وزن حبات الشعير في موازين الصاغة حسب ما وضعه الفقهاء ـ رحمهم الله ـ من ضوابط لحبات الشعير المعنية [4] .

(1) شرح صحيح مسلم ج 7 ص 48.

(2) رواه مسلم. أنظر: صحيح مسلم ج 3 ص 67.

(3) مغني المحتاج للشربيني الخطيب ج 1 ص 389.

(4) يراجع كتابي الزكاة حيث بسطت القول فيه كيفية حساب الدينار والدرهم بالجرامات، وذكرت خلاصة ما انتهيت إليه من ص 119 إلى ص 126.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت