الصفحة 15 من 58

ثالثًا: أما إن كانت الدبلة من الذهب فما كان منها في حق النساء فإن الشارع الحكيم أباح للنساء التحلي بما جرت به عادتهن لان المرأة خلقت ضعيفة ناقصة محتاجة إلى جبر نقصها بالتحلي والتجمل للزوج. قال الله تعالى: [أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ] [1] . فيباح لها التحلي بما جرت به عادة نساء زمانها ولو كثر. وما كان من ذلك في حق الرجال، فقد ثبت في الأحاديث الصريحة الثابتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه حرّم الذهب على الرجال من أمته ونهاهم عن استعماله وغلظ في ذلك بقوله وفعله ... وقد اعتبر العلامة الألباني خاتم الخطبة من البدع المنكرة المخالفة للشرع. حيث قال: [2] .

(السادس ـ من الأمور المنكرة ـ لبس بعض الرجال خاتم الذهب الذي يسمونه بخاتم الخطبة، مع ما فيه من تقليد الكفار أيضًاـ لأن هذه العادة سرت إليهم من النصارى ـ ففيه مخالفة صريحة لنصوص صحيحة تحرم خاتم الذهب على الرجال وعلى النساء [3] أيضًا ... ) .

واختتم لفتوى [4] لسماحة شيخنا العلامة عبد العزيز بن باز ـ أمد الله في عمره ـ جوابًا على سؤال هذا نصه:

السؤال: ما حكم لبس ما يسمى بالدبلة في اليد اليمنى للخاطب واليسرى للمتزوج علما أن هذه الدبلة من غير الذهب.

الجواب: لا نعلم لهذا العمل أصلًا في الشرع. والأولى ترك ذلك سواء كانت الدبلة من فضة، أو غيرها، ولكن إذا كانت من الذهب فهي حرام على الرجل، لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - نهى الرجال عن التختم بالذهب.

المبحث الأول

أقوال أهل العلم في عموم زكاة الذهب والفضة بما فيه الحلي المستعمل

(1) سورة الزخرف: آية 18.

(2) آداب الزفاف ص 80.

(3) سبق وأن ذكرنا ما استدل به على هذا الرأي ومبينًا أن الراجح خلافه، وذلك في مبحث الذهب المحلق فليراجع.

(4) انظر: مجلة الدعوة السعودية ـ العدد (1963) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت