الصفحة 14 من 58

وما ذكره أخونا في الله العلامة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني في كتاب (آداب الزفاف) من الجمع بينها وبين أحاديث الحل بحمل أحاديث التحريم على المحلق، وأحاديث الحل على غيره غير صحيح، وغير مطابق لما جاءت به الأحاديث الصحيحة الدالة على الحل، لأن فيها حل الخاتم وهو محلق، وحل الأسورة وهي محلقة فاتضح بذلك ما ذكرنا. ولأن الأحاديث الدالة على الحل مطلقة غير مقيدة فوجب الأخذ بها لإطلاقها وصحة أسانيدها، وقد تأيدت بما حكاه جماعة من أهل العلم من الإجماع على نسخ الأحاديث الدالة على التحريم وهذا هو الحق بلا ريب، وبذلك تزول الشبهة ويتضح الحكم الشرعي الذي لا ريب فيه بحل الذهب لإناث الأمة وتحريمه على الذكور...

المطلب الثالث

حكم دبلة الخطوبة

ورد سؤال إلى مفتي الديار السعودية العلامة محمد بن إبراهيم [1] ـ رحمه الله ـ حول حكم دبلة الخطوبة وتبادلها بين الزوجين، فأجاب: الحمد لله:

أولًا: لا يخفى أن هذا الشيء لم يكن معهودًا لدى الناس في هذه البلدان، وإنما تسربت هذه العوائد من بعض البلدان المجاورة، ولا ينبغي الانصياع معهم وتقليدهم التقليد الأعمى بكل ما يأتون به سواء كان غثًا أو سمينًا، مع أن هذا من قسم الغث الذي لا خير فيه، ولا نفع يعود على الزوج ولا على الزوجة منه.

ثانيًا: إن كانت هذه الدبلة التي يلبسها الرجل من الفضة، فقد ثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - اتخذ خاتمًا من فضة، وقد اتخذه - صلى الله عليه وسلم - لمصلحة شرعية، وكتب عليه اسمه محمد رسول الله، فمحمد سطر أسفل، ورسوله سطر وسط، والله سطر أعلا. وأخذ العلماء من هذا أنه يجوز للرجل اتخاذ الخاتم من الفضة.

(1) مجموعة رسائل الشيخ محمد بن إبراهيم ج 4 ص 90.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت