الصفحة 13 من 58

الأول: لسماحة شيخنا الشيخ محمد بن إبراهيم ـ رحمه الله ـ حيث قال [1] : (بعض الناس ذهب إلى منع من تحلي النساء بالذهب وكتب في ذلك، وهذا خلاف ما في الأحاديث المصرحة بذلك، والذي كتب في ذلك ـ ناصر الدين الألباني ـ وهو صاحب سنة ونصرة للحق ومصادمة لأهل الباطل ـ ولكن له بعض المسائل الشاذة من ذلك هذه المسألة وهو عدم إباحته ـ ذكر وجمع آثارا ولكنها لا تصلح أن تعارض الأحاديث) .

الثاني: لسماحة شيخنا الشيخ عبد العزيز بن باز حفظه الله، حيث قال [2] في جواب لسؤال عن الذهب المحلق:

(... وأما الأحاديث التي ظاهرها النهي عن لبس الذهب للنساء فهي شاذة مخالفة لما هو أصح منها وأثبت وقد قرر أئمة الحديث أن ما جاء من الأحاديث بأسانيد جيدة، لكنها مخالفة لأحاديث أصح منها ولم يمكن الجمع ولم يعرف التاريخ فإنها تعتبر شاذة لا يعول عليها ولا يعمل بها. قال الحافظ العراقي رحمه الله في الألفية:

وذو الشذوذ ما يخالف الثقة ... ... ... فيه الملا فالشافعي حققه

وقال الحافظ ابن حجر في النخبة ما نصه:

(فإن خولف بأرجح، فالراجح المحفوظ ومقابله الشاذ) .

كما ذكروا أن من شرط الحديث الصحيح الذي يعمل به ألا يكون شاذًا ولا شك أن الأحاديث المروية في تحريم الذهب على النساء على تسليم سلامة أسانيدها من العلل لا يمكن الجمع بينها وبين الأحاديث الصحيحة الدالة على حل الذهب للإناث، ولم يعرف التاريخ فوجب الحكم عليها بالشذوذ، وعدم الصحة عملا بهذه القاعدة الشريعة المعتبرة عند أهل العلم.

(1) مجموعة فتاوى ورسائل لسماحة الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله جمع وترتيب محمد بن قاسم (تقرير ج 4 ص 92.

(2) انظر: مجلة البحوث الإسلامية ـ العدد ( 12) ، ص 126 ـ 127.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت