أن هذه الرواية ليس فيها نص على التحريم، بل إنما فيها الإرشاد إلى ما هو الأفضل من ترك تلك الزينة، وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يمنع أهله التوسع في كثير من المباحات ليؤثروا الآخرة على الدنيا، مع أن قول الراوي (زعموا أنه قال ما ضر أحداكن ...) هذا القدر من الحديث مرسل، لا تقوم به حجة [1] .
4ـ حديث عائشة رضي الله عنها (أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - رأى عليها مسكتي ذهب ... الحديث) . 000000000أجيب عنه بما يأتي:
قال النسائي [2] بعد روايته له: (هذا غير محفوظ) . وقال ابن حزم [3] عن الحديث بعد أن رواه من طريق عبد الرزاق عن معمر، عن الزهري أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأى على عائشة قلابين من فضة ملونين بذهب فأمرها أن تلقيهما وتجعل قلابين من فضة، وتصفرهما بالزعفران. وهذا مرسل ولا حجة في مرسل. وقال ابن حزم [4] بعد أن روى حديث عائشة بنفس لفظ النسائي: (رأى عليها مسكتي ذهب ... الحديث) . وهذا الخبر حجة لنا، لأنه ليس في هذا الخبر أنه - صلى الله عليه وسلم - نهاها عن مسكتي الذهب إنما فيه أنه عليه الصلاة والسلام اختار لها غيره ونحن نقول بهذا.
رابعًا: أختم بحث هذه المسألة بجوابين حول رأى ـ الألباني في مسألة الذهب المحلق:
(1) إباحة التحلي بالذهب المحلق للنساء / للشيخ إسماعيل الأنصاري ص 31.
(2) أنظر: سنن النسائي ج 8 ص 159.
(3) المحلى لابن حزم ج 11 ص 311.
(4) المحلى لابن حزم ج 11 ص 311.