الصفحة 19 من 58

القول الخامس: يجب في الحلي المباح المستعمل إذا بلغ نصابًا، إما الزكاة، وإما العارية. وقد رجحه ابن [1] القيم في الطرق الحكيمة.

ونظرًا لضعف الأقوال الثلاثة الأخيرة سأقتصر في الاستدلال والمناقشة والترجيح على القولين الأولين إن شاء الله.

القول الأول: القائمون بعدم وجوب زكاة الحلي:

قال ابن حزم في المحلى: ( .. وقال جابر بن عبد الله وابن عمر لا زكاة في الحلي، وهو قول أسماء بنت أبي بكر الصديق، وروى أيضًا عن عائشة وهو عنها صحيح، وهو قول الشعبي وعمرة بنت عبد الرحمن وأبي جعفر محمد بن علي، وروى أيضًا عن طاووس والحسن وسعيد بن المسيب. واختلف فيه قول سفيان الثوري، فمرة رأى فيه الزكاة، ومرة لم يرها) [2] .

وهو قول القاسم بن محمد والشعبي، وإليه ذهب مالك بن أنس وأحمد بن حنبل وإسحاق ابن راهويه وهو أظهر قولي الشافعي [3] .

وهو مذهب أبي عبيد [4] .

ونسبة في أضواء البيان [5] لأنس بن مالك وسعيد بن جبير وقتادة وعطاء بن أبي رباح ومجاهد وابن سيرين والزهري وأبي ثور وابن المنذر.

القول الثاني: القائلون بوجوب زكاة الحلي:

روى وجوب زكاة الحلي عن عمر بن الخطاب وابن عباس، وبه قال ابن مسعود وعبد الله بن عمرو بن العاص وميمون بن مهران وجابر بن زيد، والحسن بن صالح، وسفيان الثوري، وداود [6] ، وهو قول سعيد بن المسيب، وسعيد [7] بن جبير، وعطاء، وابن سيرين، وجابر بن زيد، ومجاهد، والزهري، وإليه ذهب أبو حنيفة [8] .

(1) الطرق الحكيمة لابن القيم ص 240.

(2) المحلى ج 6 ص 94.

(3) معالم السنن الخطابي ج 2 ص 17.

(4) الأموال لأبي عبيد ج 1 ص 608.

(5) أضواء البيان ج 2 ص 445.

(6) أضواء البيان ج 2 ص 445.

(7) يلاحظ أنه اختلف النقل عن بعض الصحابة والتابعين، فمرة قالوا بزكاة الحلي، ومرة قالوا بعدمه. وقد أثبت ذلك وسيأتي تحقيق ذلك عند المناقشة. بمشيئة الله.

(8) معالم السنن للخطابي ج 2 ص 17.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت