الصفحة 37 من 58

أجاب عنه مسقطو الزكاة بقولهم: إن هذا الحديث عام، وحديث الحلي خاص، والخاص مقدم على العام، كما هو مقرر في الأصول.

ثم إن هذا الحديث وغيره من النصوص العامة إنما تحمل حين كان التحلي بالذهب محرما على النساء، فلما أبيح سقطت عنه الزكاة، وقد نقل ذلك البيهقي في السنن [1] ، وأيده الشنقيطي في أضواء البيان [2] .

4ـ حديث السوارين برواياته المختلفة.

أجاب عنه مسقطو الزكاة بما يأتي:

قال الترمذي بعد روايته للحديث. قال أبو عيسى:

وهذا حديث قد رواه المثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب نحو هذا، والمثنى بن صباح، وابن لهيعة يضعفان في الحديث لا يصح في هذا الباب عن النبي - صلى الله عليه وسلم - شيء.

جواب الموجبين لزكاة الحلي عن كلام الترمذي:

قال في نصب [3] الراية: (قال المنذري لعل الترمذي قصد الطريقين اللذين ذكرهما، وإلا فطريق أبي داود لا مقال فيها) انتهى.

وقال ابن حجر [4] في الدراية: (قال الترمذي لا يصح في هذا الباب شيء، كذا قال وغفل عن طريق خالد بن الحارث...) وقال ابن حجر [5] تلخيص الحبير: (وفيه رد على الترمذي حيث جزم بأنه لا يعرف إلا من حديث ابن لهيعة، والمثنى ابن الصباح، عن عمرو، وقد تابعهم حجاج ابن أرطاة أيضًا) .

(1) السنن الكبرى ج 4 ص 140.

(2) أضواء البيان ج 2 ص 455.

(3) نصب الراية ج 2 ص 370.

(4) الدراية في تخريج أحاديث الهداية لابن حجر ج 1 ص 259.

(5) تلخيص الحبير ج 2 ص 176.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت