الصفحة 38 من 58

وقال في أضواء البيان: ( وهذا الحديث الذي أخرجه أبو داود والنسائي من طريق حسين المعلم، عن عمرو بن شعيب أقل درجاته الحسن، وبه تعلم أن قول الترمذي ـ رحمه الله ـ لا يصح في الباب شيء غير صحيح، لأنه يعلم برواية حسين المعلم له عن عمرو بن شعيب، بل حزم بأنه لم يرو عن عمرو بن شعيب إلا من طريق ابن لهيعة والمثنى بن الصباح، وقد تابعهم حجاج بن أرطاة والجميع ضعاف) [1] . وقد أجاب أبو عبيد عن الحديث على فرض صحته بقوله:

(فأما الحديث المرفوع الذي ذكرناه أول هذا الباب حين قال لليمانية ذات المسكتين من ذهب(أتعطين زكاته) فإن هذا الحديث لا نعلمه يروى من وجه واحد بإسناد قد تكلم الناس فيه قديمًا وحديثًا، فإن يكن الأمر على ما روى وكان عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - محفوظًا فقد يحتمل معناه أن يكون أراد بالزكاة العارية، كما فسرته العلماء الذين ذكرناهم سعيد بن المسيب والشعبي والحسن وقتادة في قولهم زكاته عاريته، ولو كانت الزكاة في الحلي فرضًا كفرض الرقة ما اقتصر النبي - صلى الله عليه وسلم - من ذلك على أن يقوله لامرأة يخصها به عند رؤيته الحلي عليها دون الناس، ولكان هذا كسائر الصدقات الشائعة المنتشرة عنه في العالم من كتبه وسنته، ولفعلته الأئمة بعده. وقد كان الحلي من فعل الناس في آباد الدهر فلم نسمع له ذكرا في شيء من كتب صدقاتهم) [2] . وإذا بحثنا في سند روايات حديث السوارين، نجد أن مدار الروايات على الأشخاص التالية أسماؤهم:

1ـ ابن لهيعة.

2ـ المثنى بن الصباح.

3ـ خالد بن الحارث.

4ـ حسين المعلم.

5ـ المعتمر بن سليمان.

6ـ شهر بن حوشب.

7ـ علي بن عاصم.

8ـ أبو بكر الهذلي.

9ـ الحجاج بن أرطاة.

وإليك كلام أهل العلم فيهم:

1ـ ابن لهيعة:

(1) اضواء البيان ج 2 ص 452.

(2) الأموال لأبي عبيد ج 1 ص 607.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت