الصفحة 14 من 96

حكى غير واحد من أهل العلم الإجماع على أن الحج والعمرة يلزمان بالشروع فيهما فيجب إتمامهما ولا يجوز قطعهما ولا الخروج منهما إلا في حال الإحصار (1) ، كما قال الله تعالى: ?وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ? (البقرة: من الآية 196) . فما يفعله بعض الناس من ترك النسك ورفضه عندما تواجههم زحمة الحجاج أو المعتمرين لاسيما في أيام المواسم في العمرة مخالف لما أمر الله به من إتمام الحج والعمرة، ولا يمكن إلحاق ذلك بالإحصار؛ لأن الزحام مهما كان شدة فليس أمرًا دائمًا يتعذر معه القيام بما أمر الله تعالى من إتمام النسك، فالواجب أن يتحين الحاج والمعتمر الأوقات التي يتمكن فيها من إتمام نسكه وله أن يترخص بالرخص الشرعية التي تدفع ضرورته وضرره، لكن ليس له رفض النسك وتركه لمجرد الزحام والله تعالى أعلم.

المبحث الخامس:

أثر الزحام في الطواف

المطلب الأول: أثر الزحام في صفة الطواف

(1) …المغني (4/ 458) ، المجموع شرح المهذب (4/ 448) ، مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام (26/ 8) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت