الصفحة 15 من 96

اتفق أهل العلم على أن المشروع للطائف أن يجعل البيت عن يساره (1) . وقد دل على هذا أحاديث كثيرة؛ منها ما رواه النسائي (2) من طريق جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر قال: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة دخل المسجد فاستلم الحجر ثم مضى على يمينه فرمل ثلاثًا ومشى أربعًا. وقال ابن عبد البر: (( ثم أخذ في طوافه يمضي على يمينه ويكون البيت عن يساره متوجهًا ما يلي الباب باب الكعبة إلى الركن الذي لا يستلم ثم الذي يليه مثله إلى الركن الثالث وهو اليماني الذي يلي الأسود من جهة اليمين ثم إلى الحجر الأسود يفعل ذلك ثلاثة أشواط يرمل فيها ثم أربعة لا يرمل فيها وهذا كله إجماع من العلماء ) ) (3) . وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: (( وجملة ذلك أن الطائف يبتديء في مروره بوجه الكعبة فإذا استلم الحجر الأسود أخذ إلى جهة يمينه فيصير البيت عن يساره ويكمل سبعة أطواف، وهذا من العلم العام والسنة المتواترة الذي تلقته الأمة عن نبيها وتوارثته فيما بينها خلفا عن سلف ) ) (4) .

(1) …ينظر: الاستذكار (2/ 191) .

(2) …كتاب مناسك الحج، باب كيف يطوف أول ما يقدم وعلى أي شقيه يأخذ، رقم: (2939) .…

(3) …التمهيد ( 2/68-69) وينظر: مراتب الإجماع لابن حزم ص: (44) .

(4) …شرح العمدة في بيان المناسك ( 3/ 439) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت