الصفحة 37 من 96

ظاهر السنة أن الحلق أو التقصير في العمرة يكون في مكة فقد روى البخاري (1) من طريق كريب عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لما قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - مكة أمر أصحابه أن يطوفوا بالبيت وبالصفا والمروة ثم يحلوا ويحلقوا أو يقصروا.

بل جاء ما يدل على أن ذلك يكون على المروة فور فراغه فقد روى البخاري ومسلم من طريق طاوس عن ابن عباس عن معاوية رضي الله عنهم قال: قصرت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمشقص، وهو على المروة (2) . وهذا لفظ مسلم. أما الحلق أو التقصير في الحج ففي منى فقد روى مسلم (3) من طريق هشام بن حسان عن ابن سيرين عن أنس بن مالك قال: لما رمى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الجمرة ونحر نسكه وحلق ناول الحالق شقه الأيمن فحلقه ثم دعا أبا طلحة الأنصاري فأعطاه إياه ثم ناوله الشق الأيسر. فقال: احلق فحلقه فأعطاه أبا طلحة.

(1) …كتاب الحج، باب تقصير المتمتع بعد العمرة، رقم: (1731) .…

(2) …البخاري، كتاب الحج، باب الحلق والتقصير عند الإحلال، رقم: (1730) ، ومسلم، كتاب الحج، باب التقصير في العمرة، رقم: (1246) .

(3) …كتاب الحج، باب بيان أن السنة يوم النحر الرمي، رقم: (1305) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت