فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 63

لاتباع الهوى أضرار كثيرة وآثار سيئة يمكن إيجازها فيما يلي:

الأول: أنه سبب لفساد الأمور، قال تعالى: {وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ}

[المؤمنون: 71] .

الثاني: أنه سبب الضلال عن الهدى والهوان في الدنيا، قال تعالى: {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آَتَيْنَاهُ آَيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ * وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} [الأعراف: 176] .

الثالث: أنه سبب فساد الرأي والفكر والوقوع في التناقض. ولهذا حذرنا - سبحانه وتعالى - من طاعة صاحب الهوى لأنه يتكلم بغير هدى ويقع في الغفلة والعمى. قال تعالى: {وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا}

[الكهف: 28] ولأنه لا يعرف معروفًا ولا ينكر منكرًا إلا ما وافق هواه ولهذا ورد في الحديث الذي رواه حذيفة، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «تُعرض الفتن على القلوب كالحصير عودًا عودًا، فأي قلب أشربها نكت فيه نكتة سوداء، وأي قلب أنكرها نكت فيه نكتة بيضاء حتى تصير على قلبين على أبيض مثل الصفا، فلا تضره فتنة ما دامت السماوات والأرض، والأخر أسود مُربادًّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت