الحمد لله وبعد، فقد تبين فيما سبق أن اتباع الهوى خطير جدًا، وأرى أنه لا زال بحاجة إلى كتابة أو كتابات دقيقة وعميقة لتشخيصه والتذكير بخطورته والتواصي باجتنابه والحذر منه، لأن الفتن كثيرة، والأهواء جامحة، والنفوس ضعيفة، وهي كثيرًا ما تنساق مع الأهواء من حيث تشعر أو لا تشعر.
فالواجب على كل مسلم التنبه لذلك وأن يكون له جهد في مقاومته عن نفسه وعن غيره قدر ما يستطيع بالعلم والعدل والإخلاص في ذلك كله.
ونسأل الله تعالى أن يوفق المسلمين لما يحبه ويرضاه وأن يسلك بهم صراطه المستقيم ويجنبهم مضلات الهوى والفتن وأن يهديهم ويسددهم في أقوالهم وأفعالهم وتوجهاتهم، وأن يؤلف بين قلوبهم وأن يريهم الحق حقًا ويرزقهم اتباعه، والباطل باطلًا ويرزقهم اجتنابه، وأن يوحد صفوف خاصتهم وعامتهم تحت راية السنة واتباع منهج سلف الأمة، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.