فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 63

وإعجاب صاحبه برأيه وهواه.

السابع: أن يصد عن قبول الحق واتباعه، ويزين الباطل ويقلبه في صورة الحق، بل ربما صار صاحبه منافحًا عن الباطل مضادًا للصواب من حيث يشعر أو لا يشعر.

وقد سبق ذكر قول علي بن أبي طالب - رضي الله عنه: «إن أخوف ما أخاف عليكم اثنتان: طول الأمل، واتباع الهوى، فأما طول الأمل فينسي الآخرة، وأما اتباع الهوى فيصد عن الحق» .

وقال شيخ الإسلام - رحمه الله:

«وما أكثر ما تفعل النفوس ما تهواه ظانة أنها تفعله طاعة لله» [1] .

الثامن: أنه سبب في ظلم العبد لنفسه ولغيره، فيظلم نفسه بارتكابه ما حرم الله وإعراضه عما أمر الله به، ويظلم غيره بالبغي والعدوان في أقواله وأفعاله.

التاسع: أنه يضعف الإرادة والعزيمة ويخذل عن طلب المعالي، ويجعل صاحبه في عداد أهل الجهل والخذلان ويحجبه عن منازل أهل الشرف والعرفان.

العاشر: أنه سبب في البعد عن السنة والنطق بالبدعة ولذا يقول أبو عثمان النيسابوري ... من أمر السنة على نفسه قولًا وفعلًا نطق بالحكمة، ومن أمَّر الهوى على نفسه قولًا وفعلًا نطق بالبدعة؛

(1) مجموع الفتاوى، 28/ 207.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت