وعن أنس - رضي الله عنه - قال: «مر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - برجل وهو يقول: يا أرحم الراحمين، فقال له: «سل فقد نظر الله إليك» [1] .
أخي الكريم: إن أسماء الله الحسنى أساس في الدعاء، فمن المستحب أن تدعوه بها، والأولى أن تقدم أسماء الله الحسنى وصفاته العلى من الكرم واللطف والجود والرحمة، فإذا كنت طالبًا راجيًا المغفرة فلا تدع اسمًا لله ولا صفة تدل على الرحمة والمغفرة والعطف إلا وقدمت بها دعاءك، ثم استشعر معنى كل اسم أو صفة، وثق أنك ستخشع أمام عظمة الخالق عز وجل فيكون ذلك أحرى للإجابة.
وأكثر في دعائك: «أسألك بأن لا إله إلا أنت» ، و «أسألك بأني أشهد أن لا إله إلا أنت» . فقد ورد عن المصطفى - صلى الله عليه وسلم - أنه سمع رجلًا يقول: «اللهم إني أسألك بأنك أنت الله الذي لا إله إلا أنت، الأحد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحدًا» فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «لقد سألت الله باسمه الأعظم الذي إذا سئل به أعطى، وإذا دعي به أجاب» [2] .
ادعوه باسمه: {إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ} [3] .
ادعوه باسمه: {تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ} [4] .
(1) أخرجه الحاكم.
(2) أخرجه الحاكم عن بريدة.
(3) سورة الطور، الآية: 28.
(4) سورة الرحمن، الآية: 78.