الخطوة الثامنة
كن صبورًا ولا تيأس
يقول أحد الأدباء في حكمة عظيمة:
(وإذا يأسك الشيطان من الجنة فتذكر مغفرة الله ..
وإذا يأسك من النجاة بتقصيرك فتذكر فضل الله ..
وإذا يأسك من الشفاء من مرضك فتذكر رحمة الله ..
وإذا يأسك من كشف محنتك فتذكر وعد الله) [1] .
(لا يأس مع الحياة ولا حياة مع اليأس) حكمة واقعة يعترف بها اليائس والمتفائل على حد سواء، واليأس موت مبكر، فلا بهجة ولا صلاح في حياة شخص يئس من رحمة الله، ويئس من تعديل أحواله، ويئس من الناس، واليائس عاجز؛ عقله في سجن مؤبد لا سبيل إلى تخفيف عقوبته ولا رجاء في مناقشته؛ لأنه قد انتحل الأعذار مسبقًا ليأسه، وأوصد الأبواب أمام آماله وأحلامه، ورضي أن يكون من المتخلفين عن ركب الحياة.
يقول أحد الكتاب: (لولا الأمل لما كمل الإنسان، فهو من أكبر نعم الله التي لا ترى) [2] ؛ نعم أخي؛ فالأمل نعمة لا يدركها إلا من
(1) مصطفى السباعي في كتابه «هكذا علمتني الحياة» .
(2) المصدر السابق.