الخطوة الثانية
احذف عبارة لن يستجاب لي من أعماقك
لا تترك رواسب الشك في نفسك، لا تقل لن يستجاب لي، حتى في أعمق أعماقك، تخلص من متعلقات التشاؤم وألفاظه، لا تدع مجالًا للإحباط مهما كان، ردد دائمًا وبصوت مسموع: «أنا واثق من الإجابة» ، لا تستمتع أبدًا إلى وساوس التردد أو الريبة، حاول بقدر المستطاع أن تمحو من داخلك كلمة لن يتحقق دعائي، أو لن يستجاب لي، أو ما شابهه من الكلمات؟ فقط ركز على أنك دعوت كريمًا حليمًا لا يرد داعيه، ولا يخيب راجيه، وأنك عرضت حاجتك على قادر حكيم عليم.
واعلم أنك إذا ارتبت في الإجابة أو تركت مجالًا للشك يتسرب إلى نفسك، فأنت بذلك تلحق ضررًا بنفسك، وتنسف أحلامك، ثم تترك بعد ذلك لتشاؤمك وعقدك وتبلغ الشيطان فيك أمانيه، في سباق أنت الخاسر الأول فيه وبجدارة.
اجعل عبارة لن يستجاب لي شبحًا تفرُّ منه فرار الصحيح من المجذوم، لا تقلها ولا تعتقد بها ولا تدع أحدًا يتفوه بها أمامك إلا وبيَّنت له أنه مخطئ؛ لأن الله أجل وأحلم من أن يرد من لجأ إليه.
جاء في شرح حديث: «أنا عند ظن عبدي بي» للقسطلاني [1] ؛
(1) من كتاب الأحاديث القدسية (المكتبة الفيصلية - مكة) ، (1/ 381) .