الصفحة 31 من 65

الخطوة السادسة

كن يقظًا

لا تبدأ بالدعاء إلا وأنت مستعد له نفسيًا استعدادًا تامًا، وبتوضيح أكثر لا تدعو وأنت منشغل الفكر بأمور أخرى؛ لسانك يدعو وعقلك يسبح في بحار همومك وخواطرك؛ بل كن مقبلًا على الله خاشعًا خاضعًا له حاضر القلب والوجدان، اطرد كل الوساوس والخطرات التي تشغلك عن استيعاب دعائك، كن متوكلًا عالمًا بقدرته وعظمته وجلاله، جاهد أن تكون ذليلًا بين يديه ملمًا بكل كلمة تنطق بها، فأنت لا تحدث شخصًا من بني جنسك أو حتى شخصية مرموقة، تذكر أنك تكلم سيدك وسيد الكون وباريه؛ تناجي جبار السموات والأرض، تحدث من أمره بين الكاف والنون، وأنت لا شيء بالنسبة لملكه وملكوته، ذرة في فلاة؛ بل أقل بكثير، كن ما بين الراجي لرحمة ربك الطامع في فضله وجوده، والخائف من عقوبته وقدرته عليك.

أعد قلبك إعدادًا كاملًا، واستجمع شتات أفكارك وركزها حول ما تتحرك به شفتاك من الدعاء؛ فالدعاء بقلب فارغ أو قلب لاه من علامات عدم إجابة الدعوة، والرسول - صلى الله عليه وسلم - قد حذر من ذلك وأخبر أن الله لا يستجيب دعاء من هذا شأنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت