الصفحة 42 من 65

الخطوة التاسعة

ردد في أعماقك أن دعوتك ستجاب بإذن الله

هناك دراسة تقول: (أن كل ما توقعته بثقة تامة سيحدث في حياتك فعلًا كما توقعته) ، وهذه دراسة نظرية بحتة أجراها باحثون وخبراء في علم النفس وعلم الاجتماع بعد دراسة طويلة وتجارب وبحوث وتحر دام كثيرًا، ثم خرجوا بهذا القانون، وقد أثبتوا كلامهم هذا بأدلة وبراهين دامغة .. ولكن نحن سبقنا تلك الدراسة بما يزيد على ألف وأربعمائة عام، قال الله تعالى في الحديث القدسي: «أنا عند ظن عبدي بي» ، أي: عند توقعه، بمعنى أن قانونهم هذا ما هو إلا إعادة لمعلومة سبقناهم بها قرونًا بعيدة الأمد.

وعلماء النفس يؤكدون أن الإنسان سيتحقق به ما يفكر فيه وما يتوقع أنه سيكون؛ فإذا توقع أنه سينجح في حياته وعمَّق هذا التوقع في نفسه فهو ناجح بإذن الله؛ لأنه سيعمل عمل الناجحين ويسير على خطاهم، وإذا اعتقد أنه فاشل فحتمًا سيفشل؛ لأنه لن يتحرى إلا ما يؤدي إلى الفشل دون أن يشعر بذلك، فأفكاره ستقوده إلى الفضل دون أن ينتبه إلى ذلك وتورده مورده الفاشلين.

وهذا الحال ينطبق على الدعاء تمامًا بل هو أساس الدعاء، يجب أن تدعو وأنت موقن واثق من الإجابة، فالرسول - صلى الله عليه وسلم - يقول: «ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة» [1] ، فلا فائدة من دعائك إذا كنت مرتابًا من الإجابة.

(1) رواه الترمذي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت