الخطوة السابعة
لا تستكثر الدعاء وإن كثر
لا تقل دعوت كثيرًا وهذا يكفي. فالدعاء لا يقف عند حدٍّ، وليس له وقت ممنوع أو مكروه؛ ففي كل الأوقات يجب أن يكون الإنسان على ذكر، لا تنظر إلى الدعاء نظرة استكثار؛ فقد تكون اجتهدت في الدعاء أيما اجتهاد، وثابرت مثابرة طويلة المدى في تحري أوقات الدعاء وساعات الإجابة، ولكن فجأة أدركك الملل والسأم فتركت الدعاء وقلت بوسواس من الشيطان: إني قد دعوت كثيرًا. وقد يكون هذا امتحانًا من الله على مدى صبرك ورجائك في رحمته، وقد تكون قاب قوسين أو أدنى من الإجابة، فتفوت على نفسك ما قد لا تدركه مرة أخرى.
لا تدع اليوم لتنتظر الإجابة غدًا، فإذا لم تتحقق قلت: لا فائدة من الدعاء. فهذه مشكلة السواد الأعظم من الأمة؛ الاستعجال والسأم.
إن الله عز وجل يفعل ما يشاء؛ يعطي من يشاء ويمنع من يشاء ويعز من يشاء، يعطيك متى أراد، ويمنعك متى أراد، ولا تملك من الأمر شيئًا، إنك عبد لله ترجوه وتتذلل إليه بحق عبوديتك له ليغفر لك ويعطيك ويرحمك، ولست تأمره أمرًا وتقسم عليه قسمًا - تعالى الله علوًا كبيرًا من أن يأمره أحدٌ - فهو الآمر الناهي.