الصفحة 36 من 65

بعض الأمور المتعلقة بك مستعصية ولكنها حتمًا ستيسر بالإلحاح في الدعاء؛ فالأقدار نوعان: منها ما هو محتوم كالأجل لا يملك المرء له تغييرًا ولا ردًا، ومنها ما هو مطلق أو مقيد بالدعاء، إذا دعا صاحبه حصل على ما يريد، وإن ترك الدعاء فلا مجبر له عليه، وفاته ما قد يكون أكبر أمانيه وأعظم آماله وأهدافه؛ ولكن الداعي يجب أن يتوقع أن يطول دعاؤه لحكمة لا يعلمها فيجب عليه أن يستمر في الدعاء بلا كلل ولا ملل. وأعجب من ابن آدم قد يصبر على أمور أقسى وأعتى ولكنه يمل الدعاء سريعًا.

لا يا أخي .. لا تكن أنت ذاك الشخص، واستمر في طرق الباب لكل إلحاح، وثق بعدها أنك لن تندم. واعلم أن الله لن يضجره دعاؤك وإلحاحك؛ فهو منزه سبحانه عن الضجر وإنما صفة النقص والعجز هذه ملازمة لابن آدم، قال - صلى الله عليه وسلم: «إن الله لن يمل حتى تملوا» .

«تذكر دائمًا وأبدًا أن الدعاء توفيق من الله لك والإجابة فضل عليك» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت