المصطفى من الله عز وجل، فما بالك بي وبك وبها ونحن بما نحن عليه من الذنوب والعصبان، ألم أقلم لك أخي أن المشاكل التي تعاني منها تستلزم الدعاء المُلح وإلا فستظل كما هي جاثمة على صدرك بإعراضك عن الدعاء، لأنه «لا يرد القضاء إلا الدعاء» [1] .
كرِّر دعوة يونس - عليه السلام - بكثرة، واجعلها ملازمة لك، فلها فعل وقدرة كبيرة بإذن الرحمن على حل كل مشكلة بقدرة الله وإذنه.
وإذا كنت تعاني من ضيق في الصدر أو (طفش) كما يسميه العامة فردد وبكثرة دعاء موسى - عليه السلام: {رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي * وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي} .
وإذا كنت مريضًا فكرر وبكثرة أيضًا الآية: {وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ} ، أو الدعاء المأثور عن النبي - صلى الله عليه وسلم: «أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر» سبع مرات، واجأر إلى الله بالدعاء.
وهكذا ابحث في كتب الأدعية والأذكار ما يوافق مشكلتك وكرر الآية أو الدعاء بقدر طاقتك، ولا تقل الدعاء مرة أو مرتين ثم تقول لا فائدة ولكن كما ذكرت آنفًا لا تيأس.
والقرآن مليء بالآيات التي تشير إلى حل كل مشكلة تواجه الإنسان في حياته، ومن بحث في كتاب الله عز وجل عن حل لمشاكله لن يعدم حلها أبدًا، ومن جعله ملاذه وملجأه لن يخيبه الله أبدًا،
(1) كنز الدعاء، ص 7.