الصفحة 10 من 32

في وعظهم ثم إعلامهم إذا أصرُّوا أنَّ ذلك بسبب تخلُّفهم عن الحق، ولا يسقُطُ مع ذلك صلتهم بالدعاءِ لهم بظهرِ الغيب أنْ يعودوا إلى الطريقِ المُثْلَى طريق الحق».

ثالثًا: أحبُّ الأعمال إلى الله: الأمرُ بالمعروف والنهيُ عن المنكر:

قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم: «أحبُّ الأعمال إلى الله الإيمانُ بالله، ثم صلةُ الرحم، ثم الأمرُ بالمعروف والنهيُ عن المنكر» .

المعروف: جميع الطاعات، وسميتْ معروفًا لأنها تعرفها العقولُ السليمة والفطرُ المستقيمة، وأولُ معروفٍ وأعظمه: عبادةُ الله وحده لا شريك له، وإخلاص العبادة له، وترك عبادة ما سواه، وبعْدَ ذلك سائرُ الطاعات من واجبات ومستحبات كلُّها تدخل نطاق المعروف.

المنكر: كلُّ ما نَهَى الله تعالى عنه ورسوله؛ فجميعُ المعاصي كبائرُهَا وصغائرها منكرٌ؛ لأنها تنكرها العقول السليمة والفطر المستقيمة، وأعظمُ المنكر: الشركُ بالله عز وجل.

إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فرق ما بين المؤمنين والمنافقين، وهو من أخص أوصاف المؤمن.

وهناك مراتبُ ثلاثةٌ للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بيَّنها رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ رأى منكم منكرًا فليغيِّره بيده، فإنْ لم يستطعْ فبلسانه، فإنْ لم يستطعْ فبقلبه؛ وذلك أضعف الإيمان» [أخرجه مسلم] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت