الصفحة 8 من 32

اجتنابُ المحرَّمات كلّها، وتوقِّي الشبهات حذرًا من الوقوع في المحرَّمات».

وهنا يبرز سؤال: لماذا كان الإيمانُ أحبَّ الأعمال إلى الله تعالى؟

الجواب: لأنَّ في تحقيقه استغناءً بالله تعالى عن جميع المخلوقات، والتفاتَ القلب إليه وحده والتجرُّد عمن سواه، وهذا هو حقيقةُ العبادة التي مِنْ أجلها خلَقَ الله تعالى الجنَّ والإنس، وأنزَلَ الكتب، وبعث الرسل، وجعل الثواب والعقاب.

قال ابن تيمية - رحمه الله تعالى - في «مجموع الفتاوى» : «ولن يستغني القلبُ عن جميعِ المخلوقات إلا بأن يكونَ الله هو مولاه الذي لا يَعْبُدُ إلا إياه، ولا يستعين إلا به، ولا يتوكًّلُ إلا عليه، ولا يفرَحُ إلا بما يحبُّه ويرضاه، ولا يكره إلا ما يبغضُهُ ويكرهه، ولا يوالي إلا مَنْ والاه الله، ولا يعادي إلا مَنْ عاداه الله، ولا يَمْنَعُ إلا لله؛ فكلَّما قوي إخلاصُ دينه لله كملت عبوديَّتُهُ واستغناؤه عن المخلوقات، وبكمال عبوديتهِ لله يبرئه من الكفر والشرك» .

فهذا العمل هو الفاضل، وغيره دونه في الفضلِ عند الله تعالى.

ثانيًا: أحبُّ الأعمال إلى الله صلةُ الرحم:

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أحبُّ الأعمال إلى الله إيمانٌ بالله، ثم صِلَةُ الرحم» .

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إنَّ الله خلق الخَلْقَ حتى إذا فرَغَ من خَلْقه قالتِ الرَّحِمُ: هذا مقامُ العائذ بك من القطيعة، قال: نعم؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت