الصفحة 28 من 32

الستر

قال الله تعالى: {يَا بَنِي آَدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآَتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ} [الأعراف: 26] .

أمر الله - عز وجل - بني آدم بتغطية العورات، وستر الأجسام؛ لأنه يحب الستر، ويبغض التعري، وكذلك أمر رسوله - صلى الله عليه وسلم - بالستر والاعتناء بحفظ العورة، ونهى عن التعري؛ فقال: «إياكم والتعري» .

رابع عشر: يحب الله الراضي بالبلاء:

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله إذا أحب قومًا ابتلاهم؛ فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط» [أخرجه الترمذي] .

الراضي بالبلاء: هو العبد الذي يحبه الله سبحانه وتعالى، ويختبره بالمحن والمصائب، فيصبر ويسترجع ويحتسب ذلك عند الله، ويرضى بما ابتلاه الله به؛ فيكون له الرضا وجزيل الثواب على قدر مصيبته، وابتلاء الله - عز وجل - عبده المؤمن في الدنيا ليس من سخطه عليه؛ بل إما لدفع مكروه، أو لتكفير ذنوب، أو لرفع منزلة.

وقد قال - صلى الله عليه وسلم: «ما من مسلم يصيبه أذى إلا حاتَّ الله عنه خطاياه؛ كما تحاتُّ ورق الشجر» [أخرجه البخاري] .

وهذه بشارة عظيمة لكل مؤمن؛ لأن الآدمي لا ينفك غالبًا من ألمٍ بسبب مرضٍ أو هم أو نحو ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت