الفعلية: كالوضوء، والصلاة، والزكاة، وصدقة الفطر، والصيام، والإحرام، والحج، والجهاد في سبيل الله.
والتَّزْكِية: كالزنا، والقتل، وشرب الخمر، والربا، وأكلِ لحم الخنزير، وغيرِهَا من المحرَّمات والفواحش ما ظهر منها وما بطن.
والفرائض الباطنة: كالعلمِ بالله، والحبَّ له، والتوكُّل عليه، والخوفِ منه.
وأداءُ الفرائض أحبُّ الأعمال إلى الله تعالى وأشدُّها تقربًا إليه، وفي الإتيانِ بالفرائض على الوجه المأمور به: امتثالُ الأمر، واحترامُ الآمر وتعظيمُهُ بالانقيادِ إليه، وإظهارِ عظمة الربوبية، وذلِّ العبودية؛ فكان التقرب بذلك أعظمَ الأعمالِ.
وأحبُّ الفرائضِ الصلاةُ على وقتها؛ عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: سألتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم: أيُّ العمل أحبُّ إلى الله؟ قال: «الصلاة على وقتها» .
قال ابن بطال: فيه أنَّ البَدْءَ إلى الصلاة في أوَّل أوقاتها أفضلُ من التراخي فيها؛ لأنه إنما شرط فيها أن تكون أحبَّ الأعمال إذا أقيمتْ لوقتها المستحب.
وقال الطبري: إنَّ من ضيَّع الصلاة المفروضة حتى يخرُجَ وقتها من غير عذر، مع خفة مُؤنتها عليه، وعظيمِ فضلها، فهو لما سواها أضيَعُ.