عارضة، أو يسكت عند الغضب بجهد وروية؛ لا يقال: خلقه السخاء والحلم.
إن الخلقة الظاهرة لا يمكن تغييرها؛ بينما الأخلاق على العكس من ذلك؛ حيث تقبل التغيير؛ ولهذا أوجِد الدينُ، وكانت الدعوة إلى مكارم الأخلاق والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ووجدت الوصايا والمواعظ والتأديبات، وقد قال الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ} [الرعد: 11] .
واكتساب أخلاقٍ حسنةٍ جديدة ممكن بالمجاهدة ورياضة النفس، وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يدعو ربه؛ ليرشده إلى أحسن الأخلاق، ويوفقه للتخلق بها: «اللهم اهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت» . [أخرجه النسائي] ، وكان - صلى الله عليه وسلم - يوصي: «وخالق الناس بخُلُق حسن» .
وجمع بعضهم علامات حسن الخلق فقال: هو أن يكون كثير الحياء، قليل الأذى، كثير الصلاح، صدوق اللسان، قليل الكلام، كثير العلم، قليل الزلل، قليل الفضول، برًا وصولًا، وقورًا صبورًا شكورًا، رضيًا حليمًا رفيقًا، عفيفًا شفيقًا، لا لعانًا ولا سبابًا، ولا نمامًا ولا مغتابًا، ولا عجولًا ولا حقودًا، ولا بخيلًا ولا حسودًا، بشاشًا هشاشًا، يحب في الله، ويبغض في الله، ويرضى في الله، ويغضب في الله.