الصفحة 48 من 58

ومسجد قباء هو المسجد الذي أُسس على التقوى، بناه النبي - صلى الله عليه وسلم - من أول يوم نزل فيه بالمدينة ووصفه الله وأثنى على أهل قباء في قوله تعالى: {لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ} [التوبة: 108] .

وروى البخاري في «صحيحه» عن عائشة رضي الله عنها قالت: «فلبث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بني عمرو بن عوف بضع عشرة ليلة وأسس المسجد الذي أسس على التقوى، وصلى فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم ركب راحلته فسار يمشي معه الناس حتى بركت عند مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ... » [1] .

وعن أبي أمامة بن سهل بن حنيف قال: قال أبي: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من خرج حتى يأتي هذا المسجد مسجد قباء فصلى فيه كان له عدل عمرة» [2] .

(1) «صحيح البخاري» (3906) ، كتاب مناقب الأنصار، باب هجرة النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه إلى المدينة، وانظر: «وفاء الوفا بأخبار دار المصطفى للسمهودي» ج 2/ 415.

(2) رواه النسائي (2/ 37) ، وفي سنده كلام، لكن له شواهد عند الترمذي (324) ، وغيره، فهو حسن بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت