الصفحة 49 من 58

توديع مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بركعتين والدعاء فيه وإن كان قدر ذكره بعض أهل العلم كالنووي في «الأذكار» [1] ، و «المجموع» وغيره إلا أنه لم يثبت فيه دليل عن السلف رضوان الله عليهم، ولا كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يودع المسجد عند خروجه من المدينة بغزوة أو غيره، لذا ينبغي ترك ذلك.

بل الدليل يَدُلُّ على أن الدعاء وصلاة ركعتين يقال عند الإياب لا عند الذهاب، وتلك سنة مهجورة اليوم. فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا قفل من حج أو عمرة أو غزوة يكبر على كل شرف من الأرض ثلاث تكبيرات ثم يقول: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير آيبون تائبون عابدون ساجدون لربنا حامدون صدق الله وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده» [2] .

(1) «الأذكار المنتخبة من كلام سيد الأبرار» للنووي ص 174، 175.

(2) «صحيح البخاري» (1797) كتاب العمرة: باب ما يقول إذا رجع من الحج أو العمرة أو الغزو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت